العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثم نحمله على المعهود ، وهي العمرة التي قضوها حين أحصروا في الحديبية ، أو على العمرة التي اعتمروها مع حجتهم مع النبي صلى الله عليه وآله ، فإنها لم تكن واجبة على من اعتمر ، أو نحمله على من زاد على العمرة الواحدة . وقياسهم باطل بالفرق ، فإن الإحرام شرط في العمرة وليس شرطا في الطواف . مسألة 5 : ولا فرق بين أهل مكة وغيرهم في وجوبها عليهم بإجماع علمائنا ، لعموم الأدلة ، فالقرآن عمم الحكم في الحج والعمرة على الجمع المعرف بلام الجنس ، والأخبار دالة على العموم أيضا . وقال أحمد : ليس على أهل مكة عمرة ، وقال : كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول : يا أهل مكة ليس عليكم عمرة ، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت ( 1 ) ، وبه قال عطاء وطاوس ( 2 ) . قال عطاء : ليس أحد من خلق الله إلا عليه حج وعمرة واجبان لا بد منهما لمن استطاع إليهما سبيلا إلا أهل مكة ، فإن عليهم حجة ، وليس عليهم عمرة من أجل طوافهم بالبيت ( 3 ) . ولأن ركن العمرة ومعظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه ، فأجزأ عنهم ( 4 ) . وهو غلط ، لأنه قول مجتهد مخالف لعموم القرآن ، فلا يكون حجة ، وستأتي مباحث العمرة بعد ذلك إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) المغني 3 : 176 ، الشرح الكبير 3 : 166 . ( 2 ) المغني 3 : 176 ، الشرح الكبير 3 : 166 . ( 3 ) المغني 3 : 176 ، الشرح الكبير 3 : 166 . ( 4 ) المغني 3 : 176 ، الشرح الكبير 3 : 166 .